1- أسس النظرية عند الماركسية

 

يعتبر  المفهوم الماركسي عن العالم مفهوم مادي ، لكل الأشكال والظواهر في الطبيعة والعقل ، وهذا التصور عام لكل الواقع الموضوعي فلذلك تعتبر النظرية السياسية وارتباطها بالقيم الإجتماعية السائدة داخلة في المفهوم الفلسفي للعالم مادياً ، فالعالم المتحرك المادي هو ذلك التصور الكامل الناظر لتطور العملية الأنتاجية والحركة الإجتماعية وهو كل ما تراه الماركسية ونظرتها تجاه الكون والعالم وقد لاتختلف نظرات الفلاسفة الماركسيين عن الواقع الطبيعي ونظرية التطور في الأشياء عن آراء ودراسات الفلاسفة الماديين القدامى ( كهرقليدس ) الذي يعتبر من القائلين بالصور المادية .

ومرت الآراء حول المادة تتأرجح فلسفياً حتى جاءت آراء ( فيورباخ ) عن نظرية التطور في المادة و(هوبز)  الذي قال بعدم التطابق بين الموضوع وصورته الذاتية في ذهن الإنسان ، و( ديكارت) الذي يرى بأن المادة موجودة موضوعياً وأنها تتألف من دقائق تقبل الإنقسام إلى ما لا نهاية له من حيث الواقع وأن المادة والحركة لا تفنيان . أما (هولباخ) فيعرف المادة بأنها ( كل ما يؤثر على نحو ما في حواسنا ) (1) أما ( تشير نيتيفسكي ) فقال : إن ما يوجه هو المادة وللمادة كيفيات تتجلى في صورة قوى ، فما نسميه قوانين الطبيعة إنما هي أساليب فعل هذه القوى )(2) وهنا يؤكد على موضوعية المادة في تجليلت الطبيعة ، وهؤلاء جميعاً فلاسفة سبقوا ( ماركس) في نظرتهم المادية للطبيعة وهؤلاء هم أنصار فلسفة واحدة لكنها مختلفة تبعاً لإختلاف أسلوبهم المنهجي في الدراسة فكل درس شيئاً معيناً على حدة ، ولكنهم اختلفوا بعضاً عن ميزان قوانين المادة  وأثره في الطبيعة نتيجة لعيوب كما يقول ( بورلاتسكي) :

(وغياب البحث المتكامل والمنهجي لمفهوم المادة ، إنَّ لوحة مفهوم المادة لا تبدو غنية إلا عند النظر إلى مجمل تاريخ الفلسفة المادية ) (1) إذن فالفلسفة المادية في مسألة ماهية العالم تقول إن الكون ليس مخلوقاً لا للآلهة ولا للبشر وإنما وجوده سرمدي أزلي أبدي ينتقل فقط من حالة إلى أخرى ؛ الأشياء والظواهر والعمليات تكون وتفسد ولكن العالم نفسه لا يختفي أبداً وإذا كان العالم موجوداً الآن فإنه لن يكف عن الوجود مستقبلاً ، مثلما لم يكن زمن ، لم يكن فيه العالم  موجوداً وا لإ تظل عالقة تلك المسائل التي لا جواب عليها إلى أين انتهى العالم ومن أين أتى ؟ ولكن الفكر  الفلسفي عرف في تطوره التاريخي كما تزعم الماركسية مدخلين أساسين في النظر إلى المادة يمكن إصطلاحاً تسميتهما بما يلي :

1 النظر إلى المادة من زاوية بنيتها .

2 النظر إلى المادة من زاوية حل المسائل الفلسفية الأساسية .

ولكن ( ماركس ) علل الظواهر والحوادث الإجتماعية الحادثة والمتغيرة تبعاً لمفهوم المادة فلسفياً ولكن لا كما عللها الفلاسفة الماديين من قبله بل أعزى ظواهرها إلى  الحالة الإقتصادية باعتبارها شكلاً مادياً وأثرها على الحالة الإجتماعية التي لا تنفك سننها الطبيعية عن النظرة المادية  للإقتصاد .

ويزعم (ماركس) أن الحركة الإجتماعية تابعة إلى التطور الحادث والحاصل باستمرار على وسائل الإنتاج ، والظاهرة الإجتماعية إنما تعكس الصورةة المتحصلة في طرق الإنتاج ، وليس فيها انفصال بين الشكل والحقيقة وعليه فالحوادث الإجتماعية تأريخياً تعود إلى نفس النظرية التطورية للوسائل الإقتصادية وما يدور خلالها ديناميكياً ، فمثلاً ( السوسيولوجيا) تعكس ما يدور ضمن الواقع الاقتصادي وهي بذلك توضح الموقف الفلسفي للماركسية تجاه المذهب الإقتصادي ، من هنا رأى ( بارتولد) ان (ماركس) أضفى على المادية طابع العموم الناظر إلى حركة المجتمع والتطور التأريخي لوسائل الإنتاج وأثرها مشتركاً على علم السوسيولوجيا والعلوم الطبيعية الأخرى ، حتى الفيزياء أصبحت منظوراً إليها من خلال الفهم المادي للنظرية الإقتصادية فهي كما بقول علماء الإجتماع :

أ إما عامل فعلي في الحركة داخلياً .

ب أو عامل ضمني مساعد في الحركة .

 

   1- أسس النظرية عند الماركسية

 

يعتبر  المفهوم الماركسي عن العالم مفهوم مادي ، لكل الأشكال والظواهر في الطبيعة والعقل ، وهذا التصور عام لكل الواقع الموضوعي فلذلك تعتبر النظرية السياسية وارتباطها بالقيم الإجتماعية السائدة داخلة في المفهوم الفلسفي للعالم مادياً ، فالعالم المتحرك المادي هو ذلك التصور الكامل الناظر لتطور العملية الأنتاجية والحركة الإجتماعية وهو كل ما تراه الماركسية ونظرتها تجاه الكون والعالم وقد لاتختلف نظرات الفلاسفة الماركسيين عن الواقع الطبيعي ونظرية التطور في الأشياء عن آراء ودراسات الفلاسفة الماديين القدامى ( كهرقليدس ) الذي يعتبر من القائلين بالصور المادية .

ومرت الآراء حول المادة تتأرجح فلسفياً حتى جاءت آراء ( فيورباخ ) عن نظرية التطور في المادة و(هوبز)  الذي قال بعدم التطابق بين الموضوع وصورته الذاتية في ذهن الإنسان ، و( ديكارت) الذي يرى بأن المادة موجودة موضوعياً وأنها تتألف من دقائق تقبل الإنقسام إلى ما لا نهاية له من حيث الواقع وأن المادة والحركة لا تفنيان . أما (هولباخ) فيعرف المادة بأنها ( كل ما يؤثر على نحو ما في حواسنا ) (1) أما ( تشير نيتيفسكي ) فقال : إن ما يوجه هو المادة وللمادة كيفيات تتجلى في صورة قوى ، فما نسميه قوانين الطبيعة إنما هي أساليب فعل هذه القوى )(2) وهنا يؤكد على موضوعية المادة في تجليلت الطبيعة ، وهؤلاء جميعاً فلاسفة سبقوا ( ماركس) في نظرتهم المادية للطبيعة وهؤلاء هم أنصار فلسفة واحدة لكنها مختلفة تبعاً لإختلاف أسلوبهم المنهجي في الدراسة فكل درس شيئاً معيناً على حدة ، ولكنهم اختلفوا بعضاً عن ميزان قوانين المادة  وأثره في الطبيعة نتيجة لعيوب كما يقول ( بورلاتسكي) :

(وغياب البحث المتكامل والمنهجي لمفهوم المادة ، إنَّ لوحة مفهوم المادة لا تبدو غنية إلا عند النظر إلى مجمل تاريخ الفلسفة المادية ) (1) إذن فالفلسفة المادية في مسألة ماهية العالم تقول إن الكون ليس مخلوقاً لا للآلهة ولا للبشر وإنما وجوده سرمدي أزلي أبدي ينتقل فقط من حالة إلى أخرى ؛ الأشياء والظواهر والعمليات تكون وتفسد ولكن العالم نفسه لا يختفي أبداً وإذا كان العالم موجوداً الآن فإنه لن يكف عن الوجود مستقبلاً ، مثلما لم يكن زمن ، لم يكن فيه العالم  موجوداً وا لإ تظل عالقة تلك المسائل التي لا جواب عليها إلى أين انتهى العالم ومن أين أتى ؟ ولكن الفكر  الفلسفي عرف في تطوره التاريخي كما تزعم الماركسية مدخلين أساسين في النظر إلى المادة يمكن إصطلاحاً تسميتهما بما يلي :

1 النظر إلى المادة من زاوية بنيتها .

2 النظر إلى المادة من زاوية حل المسائل الفلسفية الأساسية .

ولكن ( ماركس ) علل الظواهر والحوادث الإجتماعية الحادثة والمتغيرة تبعاً لمفهوم المادة فلسفياً ولكن لا كما عللها الفلاسفة الماديين من قبله بل أعزى ظواهرها إلى  الحالة الإقتصادية باعتبارها شكلاً مادياً وأثرها على الحالة الإجتماعية التي لا تنفك سننها الطبيعية عن النظرة المادية  للإقتصاد .

ويزعم (ماركس) أن الحركة الإجتماعية تابعة إلى التطور الحادث والحاصل باستمرار على وسائل الإنتاج ، والظاهرة الإجتماعية إنما تعكس الصورةة المتحصلة في طرق الإنتاج ، وليس فيها انفصال بين الشكل والحقيقة وعليه فالحوادث الإجتماعية تأريخياً تعود إلى نفس النظرية التطورية للوسائل الإقتصادية وما يدور خلالها ديناميكياً ، فمثلاً ( السوسيولوجيا) تعكس ما يدور ضمن الواقع الاقتصادي وهي بذلك توضح الموقف الفلسفي للماركسية تجاه المذهب الإقتصادي ، من هنا رأى ( بارتولد) ان (ماركس) أضفى على المادية طابع العموم الناظر إلى حركة المجتمع والتطور التأريخي لوسائل الإنتاج وأثرها مشتركاً على علم السوسيولوجيا والعلوم الطبيعية الأخرى ، حتى الفيزياء أصبحت منظوراً إليها من خلال الفهم المادي للنظرية الإقتصادية فهي كما بقول علماء الإجتماع :

أ إما عامل فعلي في الحركة داخلياً .

ب أو عامل ضمني مساعد في الحركة .

ولو نظرنا إليها بلحاظ التعليل الذي يؤديانه فإننا نرى لهما دوراً واحداً هو ما يطلق عليه اصطلاحاً : بالحركة المادية  للكون .

ولهذا فقد أصبح الخلاف الفلسفي قائماً على مصدر هذا التلازم الشرطي الذي تدعيه الماركسية بأنَّ الحركة الكونية نتاج للحركة الإنتاجية وتابعة لها ، طبعاً الأثر التابع وجوداً هو جزء من المتبوع كما يرى ( افانا سييف )  وما دامت العلاقة تلازمية بشرطها اللازم كما تقدم فلا انفصال بين الحركة الإنتاجية وتطور المجتمع   كما تقول الماركسية ، إذ للأولى لازمة للتطور وهو متقوم  بوجودها ولا يحدث بدونها حسب مفهوم العلاقة السببية . وعليه كان للمادية الماركسية مفهومها الخاص حول علم الإجتماع والسياسة ، ولهذا كان (أنجلز) في مقدمة الذين حاولا تهدئة العواصف المثارة حول المفهوم الطبيعي للمادة والتطور ، بلحاظ واقع التطور والا كتشافات العلمية الجبارة مقارناً بالسلوك الإعتباري للتفكير القائم وهذا ما اعتبر على أنه تصادم في الأسس المنهجية للعلوم الطبيعية ، ولم تستطع الماركسية أن تجيب عن ماهية التصادم الحاصل بين الاكتشاف العلمي والتفكير السائد .